النشاط الزلزالي في صدع مرمرة يلفت انتباه العلماء. وتضيف: "بينما وفر الزلزال صورة أوضح لكيفية تطور النشاط الزلزالي على صدع مرمرة، فإنه أدى كذلك إلى تنشيط قطاع (كومبورغاز )الواقع في "الجزء الانتقالي" من الصدع، وهو ما قد يمهد، وفقا للملاحظات الحالية، لانتقال النشاط الزلزالي نحو "الجزء المقفل"، وهي القطاعات الشرقية المجاورة".
وعن الخطوة العلمية التالية تقول باتريشيا إنها "ستتركز في فهم الأسباب التي تدفع النشاط الزلزالي إلى التحرك شرقا بهذا الشكل المنتظم حيث سنسعى لتحديد دور العوامل المختلفة مثل توزيع الإجهادات التكتونية وخصائص الصخور وتأثير الزلازل السابقة في توجيه هذا النمط.
التفاصيل
و"صدع مرمرة" الذي شملته الدراسة هو الجزء الوحيد من نظام صدع شمال الأناضول الذي لم يشهد زلزالا كبيرا بقوة تتجاوز 7 درجات منذ عام 1766 وهو ما أثار اهتمام العلماء إذ تشير السجلات التاريخية إلى أن الزلازل الكبرى في المنطقة تتكرر في المتوسط كل نحو 250 عاما.
حتى الآن لم يتمكن العلم من تحديد موعد حدوث زلزال لكن تستطيع الدراسات أن تقرر أن منطقة ما باتت معرضة لحدث زلزال كبير وذلك استنادا إلى دراسات رصدية وتحليلية تعتمد على بيانات زلزالية تمتد لعدة سنوات وهو ما فعله فريق بحثي ألماني في دراسة شملت "صدع مرمرة" بتركيا.
وبينما كان العلماء في مركز هلمهولتز لعلوم الأرض بألمانيا، مهتمين بمعرفة أسباب هذا التأخر، حتى جاء زلزال 23 أبريل/نيسان 2025، الذي وقع في بحر مرمرة، ليثير المخاوف من أن حدوث الزلزال الكبير بات قريبا، والأكثر خطورة أنه سيكون أكثر قربا من مدينة إسطنبول التي يقطنها نحو 18 مليون نسمة.
وبدأت قطع الدومينو بزلزال بقوة " 5.1 " في 23 يوليو/تموز 2011، يليه آخر بنفس درجة القوة في 25 يوليو/تموز 2012 ، ثم 26 سبتمبر/أيلول 2019 بقوة " 5.8″، وأخيرا في 23 أبريل/نيسان 2025 بقوة " 6.2″، وجميعها شكلت سلسلة متتابعة تتحرك شرقا باتجاه "الجزء المقفل" من صدع مرمرة جنوب إسطنبول.
ويقسم العلماء الصدع إلى ثلاثة مقاطع وهي "الجزء الزاحف" الذي يتحرك ببطء شديد بشكل مستمر ما يشبه بابا يفتح قليلا كل يوم لذلك لا تتراكم فيه كميات ضخمة من الطاقة و "الجزء الانتقالي" بين الزاحف والمقفل وتتراكم فيه الطاقة بشكل أكبر وأخيرا "الجزء المقفل".
وتشير المعطيات إلى أن وعند سؤالها عن أكثر النتائج التي فاجأت الفريق البحثي، أشارت إلى أن الملاحظة الأكثر إثارة كانت ظهور الاتجاه الشرقي نفسه على مستويين مختلفين من النشاط الزلزالي.
فمن ناحية، أظهرت الزلازل المتعاقبة خلال العقدين الماضيين هجرة تدريجية نحو الشرق، ومن ناحية أخرى أظهرت الزلازل الفردية نفسها ميلا إلى نشر التمزق في الاتجاه ذاته أثناء حدوثها، وهذا التوافق قد يشير إلى وجود آلية فيزيائية مشتركة تتحكم في تطور الإجهادات والحركة الزلزالية على طول الصدع.
وأوضحت أن الرسالة الأساسية التي نرغب في إيصالها إلى الجمهور وصناع القرار هي أن بعض القطاعات الشرقية من الصدع، ولا سيما قطاعي "أفجلار" و " جزر الأمراء" جنوب إسطنبول، قد تشهد نشاطا متزايدا خلال السنوات المقبلة.
تصريحات
السياق
لكن مرت حتى الآن 260 عاما تقريبا حتى عام 2026 ولم يحدث هذا الزلزال ما يعني أن هذا الجزء من الصدع أصبح متأخرا عن موعده المتوقع في الدورة الزلزالية.
أملاً في تحسين نماذج تقدير المخاطر الزلزالية في بحر مرمرة والمنطقة المحيطة بإسطنبول خلال السنوات المقبلة، وفق المتابعة الإعلامية للحدث.






