ميسي أم مارادونا أم بيليه؟ من يستحق لقب أعظم لاعب على الإطلاق. في الأرجنتين، ظل الجدل حول مكانة ميسي بين أعظم لاعبي كرة القدم مرتبطاً أساساً بالمقارنة مع دييغو مارادونا، قائد المنتخب الذي قاده إلى التتويج بكأس العالم عام 1986، أكثر من مقارنته ببيليه أو غيره من نجوم الكرة العالميين.
وفي مقابلة أجراها عام 2018 مع صحيفة فولها دي ساو باولو البرازيلية، قال بيليه إن مارادونا كان "أفضل بكثير" من ميسي، معتبراً أن النجم الأرجنتيني يعتمد بدرجة كبيرة على قدمه اليسرى، ولا يتمتع بالتنوع الذي ميز بعض عظماء اللعبة الآخرين.
التفاصيل
وتشير المعطيات إلى أن فيما يستعد ليونيل ميسي لخوض نهائي كأس العالم الثالث في مسيرته، يعود سؤال مألوف إلى الواجهة: هل النجم الأرجنتيني هو أعظم لاعب كرة قدم على مر العصور.
يرى بعض المحللين أن ميسي لم يتفوق على مواطنه الأرجنتيني فحسب، بل تجاوز أيضاً بيليه، الأسطورة البرازيلية التي اشتهرت بلقب "ملك كرة القدم"، وتوفي عام 2022، في تطور متصل بالمشهد نفسه.
ومن جانب آخر، وهل تفوق على مواطنه دييغو مارادونا والبرازيلي بيليه.
ويقول محللون إنه على الرغم من أنه لم يعد ذاك اللاعب المتألق الذي كان وهو في سن أصغر، فإنه يواصل التأثير في المباريات من خلال رؤيته للعب وتمركزه واتخاذه للقرارات، وغالباً ما يؤدي دور مدرب داخل الملعب.
ففي عام 2021، قال إن ميسي تجاوز مارادونا، لكنه لا يزال يأتي خلف بيليه، وفق المتابعة الإعلامية للحدث.
وتشير المعطيات إلى أن وقال توستاو: "بعد بيليه، ميسي هو أفضل لاعب في التاريخ.
إن الذين يضعون ميسي في صدارة تصنيفات كرة القدم على مر العصور يشيرون عادة إلى ميزتين: طول الاستمرارية والثبات في المستوى، في تطور متصل بالمشهد نفسه.
ومن جانب آخر، وبالنسبة لمناصري ميسي، فإن الجمع بين الموهبة والثبات وطول العمر الرياضي يجعله متفرداً عن أي لاعب آخر في التاريخ.
تصريحات
«كان مارادونا ملك الأرجنتين. والملك لا يُنتخب، بل يمثل البلاد ببساطة»
«كشف ميسي عن جوانب جديدة من شخصيته، وبدأ الناس ينظرون إليه بوصفه قائد الفريق»
السياق
ويقول الصحفي الإسباني غيليم بالاغي، أحد أبرز كتّاب سيرة ميسي، لبي بي سي نيوز برازيل: "كان مارادونا ملك الأرجنتين.
ولسنوات، أعجب بعض الأرجنتينيين بموهبة ميسي، لكنهم ظلوا يرون في مارادونا شخصية وطنية أكثر أصالة، وفق المتابعة الإعلامية للحدث.
وتشير المعطيات إلى أن ونشأ مارادونا، الذي توفي عام 2020، في الفقر، وتحدى السلطة علناً، وانخرط في السياسة، وصاغ لنفسه صورة قائمة على التمرد والكاريزما، لاقت صدى لدى كثيرين.
بدأت نظرة الأرجنتينيين إلى ميسي تتغير بعد فوز المنتخب بكوبا أمريكا عام 2021، منهياً انتظاراً دام 28 عاماً لإحراز لقب دولي كبير، في تطور متصل بالمشهد نفسه.
ومن جانب آخر، وساعدت تلك اللحظات، بالنسبة إلى كثير من الأرجنتينيين، على تضييق الفجوة العاطفية التي ظلت تفصل بين ميسي ومارادونا.
ويقول: "اليوم، تجاوز ميسي مارادونا كلاعب كرة قدم، لكن سيظل هناك دائماً أرجنتينيون يشعرون بأن مارادونا يمثلهم بصورة أفضل".
ولا يزال بيليه اللاعب الوحيد الذي توج بكأس العالم ثلاث مرات، بعدما ساهم في فوز البرازيل باللقب أعوام 1958 و1962 و1970، وفق المتابعة الإعلامية للحدث.
وتشير المعطيات إلى أن فعلى عكس كثير من اللاعبين العظماء الذين كانت سنوات ذروتهم قصيرة نسبياً، بقي ميسي بين نخبة لاعبي العالم لما يقارب عقدين.
التطورات المقبلة
وتسارع هذا التحول خلال كأس العالم 2022، حين قاد ميسي الأرجنتين إلى لقبها العالمي الثالث، في تطور متصل بالمشهد نفسه.
ومن جانب آخر، وخلال البطولة، أظهر ميسي جانباً أكثر انفعالاً واندفاعاً، وتولى دوراً قيادياً لطالما ارتبط في أذهان كثير من المشجعين بمارادونا.
وقال لصحيفة فولها دي ساو باولو: "كيف يمكن مقارنة لاعب يجيد ضربات الرأس والتسديد بكلتا القدمين بآخر يعتمد على قدم واحدة، ولا يجيد ضربات الرأس؟".
وكان بيليه نفسه يرى أن مهاراته لا تقبل المقارنة بمهارات ميسي، وفق المتابعة الإعلامية للحدث.
وتشير المعطيات إلى أن أما الفارق بين بيليه وميسي فهو بدني، فقد كان بيليه أقوى وأكثر تفوقاً من الناحية الرياضية".
وأضاف: "لكي يُقارن أي لاعب ببيليه، عليه أن يجيد التسديد بالقدمين، وأن يسجل بالرأس"، في تطور متصل بالمشهد نفسه.





